السيد محمد الكثيري
673
السلفية بين أهل السنة والإمامية
دينه ووصفوه بأنه شارب خمر وتارك صلاة وهؤلاء هم الرافضة ومن سار على منهجهم عليهم لعائن الله ( 90 ) . وهؤلاء الذين عليهم لعائن الله هم مؤرخو أهل السنة وكبار رجال السلفية المعتمدين عندهم . يقول هذا السلفي عن ابن كثير المؤرخ بأنه سيد المؤرخين ، فماذا يقول ابن كثير في يزيد ابن معاوية : " اشتهر يزيد بالمعازف وشرب الخمور ، والغناء والصيد ، واتخاذ القيان والكلاب ، والنطاح بين الأكباش والدباب والقرود ، وما من يوم إلا ويصبح فيه مخمورا . وكان يشد القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به ، ويلبس القرد قلانس الذهب وكذلك الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل وكان إذا مات القرد حزن عليه وقيل إن سبب موته إنه حمل قردة وجعل ينقزها فعضته ( 91 ) . ويقول ابن كثير إن يزيد " كان فاسقا " ( 92 ) فهو القائل : لعبت هاشم بالملك فلا * ملك جاء ولا وحي نزل وقال البلاذري إن سبب وفاة يزيد إنه حمل قردة على الأتان وهو سكران ثم ركض خلفها فسقط فاندقت عنقه أو انقطع في جوفه شئ ( 93 ) . يقول نبيل فياض : قرد آخر ليزيد ، اسمه أبو خلف ، قال عنه البلاذري : " خرج يزيد يتصيد بحوارين وهو سكران ، فركب وبين يديه أتان وحشية قد حمل عليها قردا ، وجعل يركض الأتان ، ويقول : أبا خلف احتل لنفسك حيلة * فليس عليها إن هلكت ضمان لكن أبا سمير هو القرد الذي احتل أرفع مكانة في قلب " أمير المؤمنين " يزيد ، إلى درجة أنه حين مات " القرد طبعا " أمر الخليفة " أمير المؤمنين " بغسله
--> ( 90 ) الشريط تسجيلات ابن الجوزي الإسلامية الدمام شارع ابن خلدون . ( 91 ) البداية والنهاية ابن كثير مكتبة المعارف ، مكتبة النصر ، ج 8 ، ص 236 . ( 92 ) المرجع نفسه ، ج 8 ، ص 226 ، وما بعد . ( 93 ) أنساب الأشراف ، ج 4 ، ص 1 - 2 .